السرخسي

169

المبسوط

الثلثين سبعة وبقي له مما كان في يده سهمان فجملة ذلك خمسة عشر سهما وصاحب الثلثين أخذ من يد صاحب النصف سهمين ومن يد صاحب الجميع أربعة فذلك ستة وهو ربع جميع الدار وصاحب النصف أخذ من يد صاحب الجميع سهمين ومن يد صاحب الثلثين سهما فذلك ثلاثة وهو ثمن الدار وقد بينا تخريج المسألة على قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله في كتاب الدعوى في اعتبار القسمة على طريق العول فان السهام عندهما ترتفع إلى مائة وثمانين فلم يعد هنا كراهة التطويل وكذلك إذا لم يكن بينة ونكلوا عن اليمين فهو وما لو أقام البينة في حكم الاستحقاق والتخريج سواء . وإذا كانت الدار في يد رجلين وعبد أحدهما والعبد مأذون عليه دين وكل واحد منهم يدعى الدار كلها فهي بينهم أثلاثا لان المولي من كسب عبده المديون كالأجنبي فان حق غرمائه في كسبة مقدم على حق المولى فتظهر يده في معارضة يد المولى كيد المكاتب فإن لم يكن على العبد دين فالدار بين الحرين نصفان لان كسب العبد هنا حق مولاه ويده من وجه كيد مولاه فلا معتبر بيده في معارضة يد المولى وإنما يبقى المعتبر في الدار يد المولى ويد الأجنبي فهي بينهما نصفان بمنزلة ثوب ينازع فيه رجلان وفي يد أحدهما عامة الثوب وفي يد الآخر طرف الثوب فإنه يقضى به بينهما نصفان . دار في يد رجل يدعى رجل انه اشتراها من آخر وهو يملكها يوم باعها وأقام البينة وذو اليد يقول ليست لي فانى أقضى بالدار للمدعى لأنه أثبت الملك لنفسه باثباته الشراء ممن كان مالكها وذو اليد لم يخرج من خصومته بقوله ليست لي فإنه كان خصما له باعتبار يده فيها وبهذا اللفظ لا يتبين أن يده فيها ليست بيد خصومة فقضى بالدار للمدعى إلا أن يقيم ذو اليد البينة انها عارية في يده أو بإجارة أو بوكالة بالقيام عليها من رجل غير البائع فان أقام على ذلك بينة فلا خصومة بينهما لأنه أثبت بان يده فيها يد حفظ لا يد خصومة وهذه مخمسة كتاب الدعوى فان جاء المشترى ببينة ان ذلك الرجل سلطه على قبضها من هذا الساكن قبضها وقضى له بذلك لأنه أثبت ببينته انه أحق بحفظها منه وانه ثبت له حق نقلها من يد ذي اليد إلى يد نفسه بأمر صاحبها إياه بذلك ولو عاين ما أثبته البينة كان له حق قبضها فكذلك إذا ثبت ذلك بالبينة والله أعلم ( باب ما يكون بين الرجلين فيه خصومة ) ( قال رحمه الله دار في يد رجل رهن والراهن غائب فادعاها رجل وأقام البينة فان أقام